التراث الثقافي, التراث الثقافي الامادي, التراث الغذائي

حلوى كعب غزال.. فخامة الإسم المظهر والمذاق

تعتبر ”كعب غزال“ من الحلويات التي يحفل بها المطبخ المغربي ، وهي عبارة عن أهِلّة من العجين الرقيق المحشو باللوز المطحون و المنسم بماء زهر الليمون. كلفة كعب غزال مرتفعة نظرا لاحتوائه على اللوز لهذا فهو يقدم في جميع المناسبات، وتتناول كثيرا مع الشاي.

المقادير الأساسية لكعب غزال هي : اللوز، وماء الزهر، بالإضافة الى الطحين والسكر والزبدة والقرفة، وهي أشياء متوفرة بأغلب المنازل المغربية، الأمر الذي جعل هذه الحلوى ضمن أبرز الحلويات المتواجدة بالمائدة المغربية خلال الأعياد والمناسبات.

ويقول الكاتب والشاعر المغربي سعد سرحان في كتابه “ديوان المائدة” : “كلما وجدت نفسي عرضة لطبق من الحلوى تمتد يدي تلقائيا إلى كعب الغزال، فهو عندي تاج الحلويات الذي لن يخلع أبدًا، لاسمه نصيب من الشعر، ولشكله سر الهندسة: القوس، أما قلبه فمن معجون اللوز، ولست أخاله لوزًا غير الذي غرست في حاكورة جدتي ذات طفولة”.

ويضيف الكاتب “لَكَمْ سيكون جميلا من صاغة الحلويات أن يبدعوا لكعب الغزال أشباها في الشعر كأيطل الظبي وعيون المها… ستفرح أشجار اللوز في كل مكان وسَتفْترُّ عن مزيد من الأزهار البيضاء بيضاءَ كأنها الْبَرَدُ الموعود بالعُنَّاب”.

طريقة التحضير

نحضر أوّلاً الحشوة بإزالة قشرة اللوز وتركه يجف تماماً، ثم يطحن طحنا ناعماً مع السكر.. في اناء، يضاف اليه ماء الزهر ومسحوق القرفة والقليل من الزبدة في ويمزج الكل حتى تتجانس المكونات. يترك في البراد نصف ساعة على الأقل ثم يمكن استخدامه.

للحصول على العجين نخلط الطحين، مع الملح، والزبدة، ثمّ نضيف البيضة ونخلط جيّداً، ومن ثمّ نضع الماء الدافئ، ونعجن العجينة عجناً خفيفاً، ثمّ نتركها لترتاح.

بعد أن ترتاح العجينة، نفردها على طاولة مرشوشة بالطحين، ونفردها على شكلٍ دائري ثمّ نقسّمها على شكل مثلثات. نوزّع ملعقةً صغيرة من الحشوة على الأطراف العريضة لمثلثات العجينة التي سبق وقطعناها، ثمّ نلفّ كل المثلثات على شكل الهلال، ونكرّر العمليّة لكل المثلثات. نضع حلوى كعب الغزال في صينية للخبز، مدهونة بالقليل من الزبدة. نخبزها على درجة حرارة مئة وثمانين حتى تصبح ذهبية اللون، ثمّ نخرجها ونتركها لتبرد ثمّ نقدمها[1] من الأفضل أن تبيت هذه الحلوى ليلة كاملة لتجف قبل طهيها حتى لا ينفجر العجين أثناء خبزها وتخرج الحشوة من خلاله.