لقفطان المغربي هو زي تقليدي نسائي مغربي، يعتبر من أقدم الألبسة التقليدية في العالم، يعود ظهوره للسلطان المغربي أحمد المنصور الذهبي[1]. يعد رمز للنبالة و الأناقة و التراث و الهوية في المغرب، خاصة في المناسبات السعيدة مثل حفلات الزفاف و الحناء و الختان.[2]
تاريخ القفطان المغربي
يعتبر القفطان المغربي من أقدم الألبسة التقليدية، إذ يعود ظهوره إلى العصر المريني ثم العصر السعدي وخاصة في عهد السلطان المغربي أحمد المنصور الذهبي [3][4]. ثم انتشر في الأندلس حسب بعض الباحثين، بفضل موسيقي “زرياب” العراقي بالزي العثماني في بداية القرن التاسع، وكان أول ظهور للمدن المغربية المعروفة كفاس، تطوان، الرباط (…) عند المورسكيون وهم المغاربة الذي طردو من الاندلس في القرن الخامس عشر، ومن بعد ذلك سيبدأ المغاربة بتجارة تصدير آلاف القطع من الزي المغربي (القفطان) إلى ملك البرتغال الذي كان عاشق لذلك اللباس. كما يعتبر القفطان زي خاص بالشعب المغربي، يعبر عن ثقافة وجمالية رفيعة المستوى، تبرز مكانته أمام الشعوب الأخرى، فهو رمز للعادات والتقاليد الخاصة بكل إنسان مغربي، وموضة متميزة تبرز في كل قفطان، وتصميم القفطان المغربي يتطلب معرفة عميقة في تاريخه، ونقصد بذلك من امتهنوا حرفته وضبطوا أصوله جيدا، كما لا شك من إعجاب المصميمن العالميين بخصوصية وجمالية القفطان المغربي، وثأثيرهم به بشكل عبر السنوات ومنه انشر القفطان المغربي في دول الجوار واصبحو معجبين بما يقدمه الصانع المغربي من حرفية حتى اصبحنا اليوم نرى القفطان المغربي عالميا.
وصف القفطان المغربي
القفطان المغربي هو القطعة الأساسية للمرأة المغربية في كل عرس أو حفل أو مناسبة خاصة، لم يزعزعه عن عرشه أرقى علامات الموضة العالمية لفساتين السهرة، وظل متسيّدا على مشهد أناقة المرأة المغربية.
يعتمد القفطان المغربي في صنعه على أقمشة فاخرة يتم تزيينها بالتطريز اليدوي المغربي كالرباطي (نسبة إلى مدينة الرباط) أو الفاسي (نسبة إلى فاس)، إضافة إلى تزيينه بالأحجار، دون أن ننسى أهم عملية وهي ما يسمى في المغرب “خدمة المعلم” نسبة إلى حرفيين يغزلون خيوط من الحرير أو الفضة أو الذهب.
وظلت المرأة المغربية تتزين بهذه اللوحة الفنية المسماة بالقفطان وحدها لقرون طويلة، قبل أن يخرج من حدوده الجغرافية إلى العالمية في فترة تسعينيات من القرن الماضي بفضل تنظيم عروض تروج للقفطان المغربي وتفنن كبار المصممين والمعلمين المغاربة في تقديم تصاميم فاخرة.
القفطان الرجالي المغربي
هو بمثابة جلابة بدون غطاء الرأس، ويفوقها أيضا من حيث جودة الأثواب وكثرة ورونق التطريزات الحريرية ما يجعله يرتدى غالبا في الأعراس والحفلات.
مصدر دخل وسفير للثقافة
لا يمثل القفطان إرثاً حضارياً وتاريخياً للمملكة المغربية فقط، بل بات يشكل رافداً مهماً لخزينة الدولة؛ حيث إنّ الاهتمام المستمر للمصممين المغاربة في تطوير القفطان جعل منه سفيراً للثقافة المغربية في المحافل ومعارض الأزياء الدولية، الأمر الذي زاد الطلب عليه من قبل شخصيات من ثقافات وبقاع جغرافية مختلفة؛ إذ يساهم القفطان بنسبة 16 بالمئة من صادرات الصناعات التقليدية المغربية، بواقع 32 مليون درهم من إجمالي صادرات المغرب
لم يقتصر القفطان على كونه القطعة التقليدية للمرأة المغربية التي ترتديه في المناسبات والأعراس؛ حيث شهدت صناعة القفطان نمواً كبيراً وإقبالاً متزايداً، في الأعوام الأخيرة، بعد قيام المصممين المغاربة بإيصاله إلى المحافل ومعارض الأزياء الدولية، الأمر الذي فتح شهية مصممي الأزياء الغربيين أمثال؛ بالمان، وإيف سان لوران، وجون بول غوتييه، وغيرهم من الذين سارعوا إلى إدراج نسخ مطورة منه في كاتالوجات أعمالهم.
وتشهد صناعة القفطان اليوم تطوراً كبيراً؛ حيث تجمع تصاميمه الحديثة بين الأصالة والمعاصرة، لينال اهتمام عشاق الموضة، ويصل إلى أجساد المشاهير والفنانات وعارضات الأزياء من الثقافات والبقاع الجغرافية المختلفة، الأمر الذي يثير مخاوف “حراس” القفطان من فقدان هذا الزي لأصالته المرتبطة بالشعب المغربي الذي حافظ عليه على مر العصور.