فقد اقترن تاريخ اليهود المغاربة بحضارة مدينة الصويرة التي كانت إبان القرن الـ18 المدينة الوحيدة في العالم الإسلامي التي شكل اليهود غالبية سكانها، فيما يعود تاريخ بناء أول ملاح لسنة 1458م بالعاصمة العلمية فاس.
استطاع اليهود المغرب خلال استقرارهم بالمغرب أن ينسجو اعلاقات وثيقة مع المسلمين وأن يتعايشوا معهم، وهكذا أفلحوا في ترسيخ عاداتهم وتقاليدهم التي شكلت أحد أهم روافد الثقافة المغربية المتنوعة، ولعل أبرز ما ميز اليهود المغاربة مطبخهم الغني بأطباقه المميزة.
الأطباق اليهودية المغربية “من أجمل الأطباق في العالم”، و السخينة، الطبق الأبرز والمعروف في مطبخ اليهود المغاربة”.
ويحضر اليهود المغاربة طبق “السخينة” خصيصا ليوم السبت، حيث يتم طبخه مساء يوم الجمعة، إذ تبدأ النساء بتحضير مكوناته التي تضم “لكرعين” (أقدام البقر)، الفاصوليا البيضاء، الحمص، الأرز، القمح، البيض، البطاطس، والعسل الطبيعي، ومياسم الزعفران، والثوم، ثم التوابل والزيت.
ويتم تحضير هذا الطبق يوم الجمعة لكي يتم تناوله يوم السبت، بالنظر إلى أن الطقوس الدينية لليهود، تحرم عليهم إيقاد النار من أجل الطبخ يوم السبت، فهو يوم مخصص للراحة والعبادة ولا ينبغي القيام فيه بالعديد من الأنشطة، فهو مخالف لباقي أيام الأسبوع، لذا تبدأ النساء اليهوديات في تحضير كل المستلزمات من طعام وشراب وعلى رأسها “السخينة”، يوم الجمعة.
هي اسم على مسمى، فمعناها أنه من خلال طريقة طهيها تظل ساخنة لليوم الموالي، طريقة تقليدية على أصولها، فكل مكون فيها يضيف نكهته الخاصة.
السخينة أو الدفينة، تطبخ على نار هادئة، لما يقارب ثلاث أو أربع ساعات، ليتم تناولها في غذاء يوم السبت بعد الرجوع من المعبد.