البلغة هي نعل تقليدي مغربي، يُصنع من الجلد و يرافق في غالب الأحيان باقي الملابس التقليدية المغربية. 1 تكون البلغة غالبا أحادية اللون (أبيض، أصفر، أسود أو أحيانا أحمر )، تصميمها بسيط حيث أنه حتى ولو تم تطريزها فإن ذلك يكون بشكل خفيف.أما الخاص بالنساء فيسمى (الشربيل)
هناك نوعان من البلغة المغربية، إما أن تكون مقدمته حادة (البلغة الفاسية)أو محدودبة فيكون بذلك أمازيغيا (البلغة الأمازيغية).
تعتبر البلغة أهم بل أقدم ما يلبس في القدمين بالمغرب، حيث حافظ هو الآخر على مظهره وزاد الاهتمام به أكثر ، وهو الحذاء الذي يفضله كثير من الناس كذلك صغارا وكبارا ، إذ هو الآخر تتعدد ألوانه وبعض مواده ، وفنونه الزخرفية ، وهو كذلك متعدد :
– البلغة العادية او الفاسية : حذاء سلس ، وناعم ، من الجلد أو الجلد البلاستيكي، على شكل محذب بعض الشيء وأمامية مجموعة ، وهو نوع منتشر عند الكثيرين وعامة المغاربة .

– حيذا ، أو بلغة تافراوت: وهي أرفع الأنواع ، حيث يمكن لبسها عوض أي حذاء ، وتضمن صيانة للقدم إذ تتوفر على خلفية ترفع كالحذاء وتساعد لابسها على الجري والتحكم في سرعته بواسطة أسفلها الناعم والجلدي . ويمكن لبسها في الصيف والشتاء ،و هي ذات أشكال فنية مستحدثة جميلة ، ولونها المعتاد هو الأصفر ، وخياطتها بشريط أحمر ،و مع تقدم استعمالها يميل اللون إلى البني .

و هذه الأحذية يلبسها الرجال (البلغة) كما تلبسها النساء (الشربيل) إلا أنها تختلف من حيث المظهر إذ تتميز الخاصة بالنساء بزركشة ورسم أوراق الشجر عليها، في حين التي تعني الرجال تتسم بانعدام الزركشة سوى بعض النقاط باللونين الأخضر والأحمر وعددها قليل 5 إلى 7.
إدوكان.. بلغة الأمازيغ
هو ذاك النعل المحدودب من الأمام، المزين بعلامة الخنجر الذي يرمز للثقافة الأمازيغية أو إحدى الأشكال والرسومات الأخرى الخاصة بهذه الثقافة، وكما هو الأمر بالنسبة للبلغة الفاسية، فإدوكان الأصفر اللون مخصص للرجال، بينما اللون الأحمر منه مخصص للمرأة منذ القدم.

هذا النوع من البلغة عُرف منذ القديم بالأسلوب العملي الذي يتميز به، إذ أن أهل الجبال عرفوا بارتدائه نظراً لمتانة الجلود التي تُستخدم في صناعته، فضلاً عن التركيز دائماً على دقة صنعه عوضاً عن تزيينه، الأمر الذي تغير خلال السنوات الأخيرة بشكل لافت للانتباه. وأصبح إدوكان جزءاً من التراث التقليدي المغربي، ويتكاثر عليه الطلب خصوصاً من قبل السياح الذين يزورون المناطق السياحية الأمازيغية.
مراحل التصنيع
تبدأ عملية تصنيع البلغة كما باقي المنتوجات التقليدية التي يُعد الجلد مادتها الأساسية في دار الدباغ، حيث تُدبغ جلود البقر والماعز، وتُلون بحسب الألوان الأكثر طلباً من قبل الصناع التقليديين المتخصصين في تقطيع قطع الجلد وفقاً لمقاسات محددة، وبأشكال تتناسب والنماذج التقليدية التي تُعرف بها “البلغة” و”الشربيل..

ويقوم صانع البلغة بعد ذلك بخياطة الأجزاء ووضعها فوق “الفرَاشة” أي أسفل النعل المصنوع أيضاً من جلد سميك، وتُخاط البلغة وتُثبت إما يدوياً لتكون بذلك الأجود والأغلى، أو بالاستعانة بآلات الخياطة لتكون أقل ثمناً وجودة، مقارنة بنظيرتها المصنعة بطريقة تقليدية.
أسعار البلغة التقليدية تتغير بحسب نوع الجلد المُستخدم وطريقة الصنع، فبينما تجد في الأسواق بعضها يُباع بثمن يتراوح بين 40 و60 درهم، فإن أنواعاً أخرى قد يرتفع ثمنها إلى أكثر من ذلك، بالنظر لمدى جودتها وحسن صنعها وتزيينها.